السيد محمد حسين الطهراني

55

معرفة الإمام

الفقرات ثُمّ يُفَرِّجُ اللهُ عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الأدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَيَسُوقُهُمْ عُنْفاً إشارة إلى انقراض دولة بني اميّة بظهور بني العبّاس ، كما هو مذكور في كتب السير والتواريخ . ولكنّ الأظهر بملاحظة الزيادات الآتية في رواية سُليم بن قيس الهلاليّ ، وإبراهيم الثقفيّ في كتاب « الغارات » - ولم يذكرها السيّد الرضيّ ، ولا ابن أبي الحديد - أنّها إشارة إلى ظهور السلطنة الإلهيّة والدولة القائميّة . وعلى هذا يكون قول أمير المؤمنين عليه السلام : يَسُومُهُمْ خَسْفَاً إشارة إلى خسف الأرض بجيش السفيانيّ في البيداء ، كما هو مرويّ في أخبار الرجعة . وعلى الاستظهار ، يكون كلام أمير المؤمنين عليه السلام : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَنِي مَقَاماً وَاحِداً وَلَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لأقبَلَ مِنْهُمْ مَا أطْلُبُ اليَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونَنِي ، الذي فسّره ابن أبي الحديد بكلام مروان بن محمّد يوم الزاب حين رأى جيش عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس ، إشارة إلى ظهور الإمام المهديّ ، والتمنّي الذي يتحقّق عند قيامه . ثمّ ذكر العلّامة الخوئيّ تحت عنوان : تكملة ، هذه الخطبة مع جميع إضافاتها عن العلّامة المجلسيّ ، عن كتاب « الغارات » لإبراهيم بن محمّد الثقفيّ . وله بيان عن « بحار الأنوار » أيضاً ، عن كتاب سليم بن قيس الهلاليّ . « 1 » ومن الواضح في هاتين الروايتين أنّ المراد من القائم على الظالمين وبني اميّة هو السيّد الفاطميّ ابن الأمَة ، وهو نفسه المقصود في كلتا الفقرتين ، لا أنّه السفّاح في موضع ، والقائم عليه السلام في موضع آخر .

--> ( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » للخوئيّ ، ج 7 ، ص 69 إلى 96 الطبعة الحديثة واستظهاره في ص 91 . ووردت كلمة أهل صفّين في ص 93 .